الذهبي

407

سير أعلام النبلاء

وقبض محمد على وزيره سعد الملك ، وصلبه بأصبهان ، واستوزر أحمد بن نظام الملك . وقتل مقدم الإسماعيلية بقلعة أصبهان أحمد بن غطاش ، قال ابن الأثير : قتل أتباعه خلقا لا يمكن إحصاؤهم . . . إلى أن قال : وخرب السلطان محمد القلعة ، وكان أبوه ملكشاه أنشأها على جبل ، يقال : غرم عليها ألفي ألف دينار وزيادة ، فتحيل ابن غطاش حتى تملكها ، وبقي بها اثنتي عشرة سنة ( 1 ) . وعزل المستظهر وزيره أبا القاسم بن جهير ، ووزر هبة الله بن المطلب ( 2 ) . وغرق ملك قونية قلج رسلان بن سليمان بن قتلمش السلجوقي ( 3 ) . وفي سنة إحدى وخمس مئة مات صاحب الحلة سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس الأسدي ملك العرب الذي أنشأ الحلة على الرفض ، قتل في وقعة بينه وبين السلطان محمد بن ملكشاه ( 4 ) . وفيها سار طغتكين في جند دمشق ، فهزم الفرنج ، وأسر صاحب طبرية جرماس ، وحاصر بغدوين الكلب صور ، وبنى بإزائها حصنا ، ثم بذل له

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ : 10 / 430 - 434 . ( 2 ) الكامل في التاريخ : 10 / 438 . ( 3 ) الكامل في التاريخ : 10 / 428 - 430 ، وفيه : فلما رأى قلج أرسلان انهزام عسكره ، علم أنه إن أسر فعل به فعل من لم يترك للصلح موضعا ، لا سيما وقد نازع السلطان في بلاده ، واسم السلطنة ، فألقى نفسه في الخابور ، وحمى نفسه من أصحاب جاولي بالنشاب ، فانحدر به الفرس إلى ماء عميق فغرق . ( 4 ) انظر التفصيل في " الكامل " : 10 / 440 - 449 لابن الأثير .